خليل الصفدي
146
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
ولو كنت ذا مال سموت إلى العلى * وهل ينهض البازي ولمّا يريّش وموقع قدر الفضل من قلب ناقص * كموقع ضوء الشمس من عين أعمش سأطّرح الناس اطّراح مجرّب * حشاه بيأس من نوالهم حشي وقال : أنشدني لنفسه : [ من الكامل ] قلبي وطرفي في هواك على خطر * أفناهما الشوق المبرّح والسّهر يا طلعة القمر المنير وقامة ال * غصن النضير إذا تبدّى أو خطر أخجلت مني وامقا بك واثقا * يا مخجل الشمس المنيرة والقمر ولكم حبيب راعني بصدوده * فعذرته وحملت ذاك على القدر لم يدن مني وصله حتى نأى * عنّي ولا ورد الرّضا حتى صدر ما حدّثتني النفس عنك بسلوة * سيّان فيك ، سلا محبّ أو غدر قلت : شعر متوسط مقبول . ( 226 ) الحافظ الفريابيّ جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض « 1 » ، أبو بكر الفريابي الحافظ المصنّف ، قاضي الدّينور وأحد أدعية العلم والفهم طوّف الدائرة الاسلامية ورحل من الترك إلى مصر . ولما ورد بغداد استقبل بالطّيارات والزبازب « 2 » وحزر من حضر لسماعه بثلاثين ألفا . وكان المستملون ثلاثمائة وستة عشر . ولد سنة سبع ومائتين وتوفي سنة إحدى وثلاثمائة وكان ثقة حجة . قال أبو علي ابن الصوّاف سمعته يقول : كلّ من لقيته لم أسمع منه إلّا من
--> ( 1 ) ترجمته في الفهرست 1 / 232 ، وتاريخ بغداد 7 / 199 ، والأنساب 428 ب « الفريابي » والمنتظم 6 / 124 ، ومعجم البلدان « يراجع الفهرس » ، وابن الأثير 8 / 85 ، واللباب 2 / 211 « الفريابي » وتذكرة الحفاظ 2 / 236 ، ومرة الجنان 2 / 238 ، والديباج المذهب 102 ، والشذرات 2 / 235 ، وبروكلمان « الترجمة العربية » ، 3 / 159 ، والأعلام 2 / 123 ، ومعجم المؤلفين 3 / 146 . ( 2 ) الزبزب : ضرب من السفن .